مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

534

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

والمستند في ذلك ما تقدّم من الإطلاق في بعض الأخبار ، ولا يمكن التقييد بروايتي أبي بصير ومحمّد بن مسلم لضعفهما سنداً ( « 1 » ) ، هذا مضافاً إلى ما روى الجمهور عن الإمام علي عليه السلام عدم وجوب الشقّ ، بل رووا أنّه قال : « قطع الخفّين فساد يلبسهما كما هما » ( « 2 » ) ، بل ربّما كان ذلك منه إشارة إلى أنّه إتلاف مال وإضاعة له يدخل تحت الإسراف والتبذير ، وما رووا عن عائشة أيضاً من أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم رخّص للمحرم أن يلبس الخفّين ولا يقطعهما ، وعن صفية : كان ابن عمر يفتي بقطعهما ، فلمّا أخبرته بحديث عائشة رجع ، بل عن بعضهم : الظاهر أنّ القطع منسوخ ، والحديث الآخر قد كان في عرفات ، على أنّه لا فائدة في القطع بعد حرمة اللبس اختياراً مع القطع ، إلى غير ذلك من المؤيّدات الموجبة لتضعيف التقييد ، فلا بأس بحمل النصوص المزبورة على ضرب من الندب ( « 3 » ) . وذهب جملة من الفقهاء المعاصرين ( « 4 » ) إلى القول بالاحتياط اللزومي بشقّ ظهر القدم وخرقه من المقدّم . الثاني - قضاء الشهوة : يحرم على المحرم الالتذاذ الجنسي ، سواء كان بواسطة النساء أو بغير ذلك ، وبشكل عام تتضاعف الحرمة حال الإحرام فيما كان محرّماً منه بالأصل ، فهنا أمور يقع البحث في حرمتها على المحرم ، وهي : 1 - الجماع : يحرم على المحرم الجماع بلا خلاف في ذلك ( « 5 » ) ، بل الحكم مجمع عليه بين الفقهاء ( « 6 » ) ، بل في التذكرة عليه إجماع

--> ( 1 ) انظر : المدارك 7 : 339 . كشف اللثام 5 : 384 . المعتمد في شرح المناسك 4 : 154 . التهذيب في مناسك العمرة والحجّ 2 : 292 . تفصيل الشريعة 4 : 101 . ( 2 ) انظر : المغني ( ابن قدامة ) 3 : 277 - 278 . الشرح الكبير 3 : 281 . ( 3 ) انظر : المنتهى 2 : 782 ( حجرية ) . مجمع الفائدة 60 : 305 . الذخيرة : 594 . جواهر الكلام 18 : 353 . ( 4 ) انظر : تحرير الوسيلة 1 : 387 . مناسك الحجّ ( الخوئي ) : 117 - 118 ، م 248 . مناسك الحجّ ( السيستاني ) : 123 ، م 248 . ( 5 ) الذخيرة : 589 . الرياض 6 : 293 . ( 6 ) الانتصار : 243 . المنتهى 2 : 808 ( حجرية ) . المدارك 7 : 310 . الذخيرة : 589 . المفاتيح 1 : 327 . كشف اللثام 5 : 330 . الحدائق 15 : 339 . الرياض 6 : 293 . جواهر الكلام 18 : 297 . المعتمد في شرح المناسك 4 : 66 .